الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥

في مرضه ذلك فإن الغلام يعتق من الثلث، وإن صح هو ثم مرض ثم مات كان الغلام من رأس المال.

قال أبو سعيد - رحمه الله - في رجل علم من أحد زنا فليس له أن يزوجه حرمته إذا تاب وأصلح ولا يحضر له تزويجاً بغير حرمته في بعض القول. وقال من قال يجوز ذلك، ويعجبني أن يجوز ذلك، لأن الأصل نكاح جائز للمرأة حتى تعلم هي الزنا. قلت فإن علمت المرأة من رجل زنا ثم تاب. هل لها أن تزوجه؟ قال: لا يجوز ذلك ولا يعجبني ولا أعلم في ذلك إختلافاً في قول أصحابنا. قلت له فإن علم الولي بزناه ثم تزوجت به المرأة زوجها به ولي غيره ثم ماتت المرأة وهذا الولي الذي علم بزناه هو أولى بميراثها. هل له أن يرثها مما أخذت من زوجها من صداق أو ميراث؟ قال: هكذا يعجبني وقد يلحقه الاختلاف في قول أصحابنا فذهب بعض إلى إجازة ذلك. وبعض لم يجزه لأن الولي قد علم بزناه فعلمه عليه حجة. قلت فإن علم الزوج بزنا امرأته وعلمت المرأة بزنا زوجها ثم مات الزاني هل للآخر ميراث. قال معي إنه في بعض قول أصحابنا أن الحي لا يرث الزاني. وعن رجل مات ولم يخلف من الورثة إلا زوجته وعمته كيف الميراث بينهما، فعلى ما وصفت فللزوجة الربع وللعمة ما بقي بعد الربع. مسألة: قال أبو عبد الله - رحمه الله - إذا ابرأت المرأة زوجها من صداقها وابرأ لها نفسها وهي مريضة فبرأته لها تطليقة يملك فيها رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق ولا يبرئ من صداقها فإن ماتت من قبل أن يردها وهي في عدتها فإنه يرثها وإن انقضت عدتها من قبل أن يردها ثم ماتت لم يرثها وإن كان ابرأ لها نفسها في الثالثة ثم ماتت في عدتها لم يرثها لأنه لم يكن عليها رجعة. وإن كان هو مريضاً وهي صحيحه وابرأته من مالها واابراء

ه - لأن في الحالة الأولى: نذر أو وصية والوصية والتبرع لا يكون إلا من الثلث وأما في الثانيه فخرج من الوصية وعاد إلى رأس المال. والله أعلم. - علة للنع أن منشأ العلاقة بين الزوجين فاسدة الزنى يثبت حرمة التزويج فهذا للمال مال فاسد. أما ما كان من مالها الخاص فلا مانع من ميراث

وليها منه.

387 -