الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩١

قال غيره: لعله اراد فالضمان على الوصي ويضمن المعروضة عليه للوصي قال: وليس لمن في يده وصية الميت أن يدفعها إلا برأي الشهود لأن فيها شهادتهما. ومن غيره: وقلت: هل يجوز أن يعطى الفقراء حباً أو تمراً أو قطناً أو عروضاً بسوق ساعة التفرقة عن الدراهم أم لا يجوز إلا الدراهم؟ فقد اختلف في ذلك. فقال من قال: يجوز ذلك إذا تراضى الفقراء والمعطى وقال من قال:

لا يجوز ذلك لأن الحق ليس لهذا الفقير بعينه وهذا القول أحب إلي.

وعن رجل أوصى إلى رجل مأمون وأشهد على وصيته اليه رجلين من أهل القبلة لا يعرفان بثقة ولا خيانة. قلت ثبت ذلك ففي الحكم لا تثبت إلا بشهادة العدول والثقات. وقلت إن لم يكن ثابتاً في الحكم من أجل الشهادة هل له أن يأخذ شيئاً من مال الموصي وينفذ عنه ما أوصاه به. فنعم قد قيل ذلك. ورجل لقيك ثقة أو غير ثقة، فقال لك: فإن فلاناً مات وجعلني وصيه وأوصاني أن أدفع إليك هذا الألف الدرهم أو هذا الشيء قلت هل يجوز لك أن تأخذه. فعلى ما ذكرت فمعنى أنه يجوز ذلك إذا لم تعلمه.

وقال غيره: وعنه فما لم يحتمل حلاله فهو حرام حتى تعلم حلاله.

ومن غيره: وأما الذي لا يقيم الكتاب فليس عليه بأس أن يأتي إذا ادعى لكتاب الوصية وإن كتب فلا بأس حتى يعلم انه يجوز في الوصية. وإن كان هو مخطيء الكتاب فلا يجوز له ذلك.

وعن رجل أوصى بمائة مكوك حب للفقراء ولم يسم من أي نوع من الحبوب فعلى ما وصفت فقيل في هذا بإختلاف. قال من قال: يجبر الورثة إن يأتوا بما شاؤا من الحبوب ولا بد لهم من ذلك. وقال من قال: إذا لم يسم بنوع من الجبوب فليس هذا بشيء. وقال من قال: النصف من ذلك من حب الذرة والنصف من حب البر، وأما أنا فيعجبني هذا القول والله أعلم.

1 - الوصية العامة من عموم الأموال فهي شائعة في الثلث أو المقدار المحدد والوصية المحدودة تخرج محدودة نوعاً وصنفاً والله أعلم.

393 -