الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩الباب السابع والعشرون في
الاقرار بالوارث والوصايا وغير ذلك
قال بعض الفقهاء في رجل هلك أبوه وليس له وارث غيره فأقر الإبن أنّ أباه أوصى بثلثه لفلان ثم قال نسيت بل إنما أوصى به لفلان فإنه يدفع الثلث إلى الذي أقر به (1) ولا يدفع إلى الثاني ثلثاً آخر أيضاً لأنه استهلك الثلث الأول فعليه أ يضمنه للثاني. ولو قال: أوصى أبي لهذا بثلثه ثم سكت ثم قال وأوصى لهذا بثلثه فإنه يدفع إلى الأول كاملاً ويدفع إلى الثاني نصف الثلث الثلث لأنه زعم أن الثلث بينهما ودفع إلى الأول أكثر من حقه فاستهلكه ذلك فضمن للآخر نصف الثلث. وقال من قال: في رجل له حق على رجل فقال له إن لم أكتبه عليك فهو وصية لك مني ثم مات الذي له الحق فهو وصية كما أشهد به إن كان يخرج من الثلث، وعلى الورثة البينة أنه كتبه وإلا بيمين الوصى له، ومن أوصى لرجل بثلث ماله ثم قتل الموصى فإن قتل خطأ فللموصى له ثلث ماله وثلث الدية. وإن قتل عمداً فلا حق له في الدم إلا أن يعفوا الورثة عن القتل ويصالحوا فإن رجع العمددية كان الموصى له ثلث الدية، وقال من قال: في رجل قال: لك عندي يا فلان مائة درهم فقال فلان: لا ماعندك (3) لي شيء ثم رجع فقال: بلى إنّ لي عندك مائة درهم فجحدها المقر فليس له عليه شيء من قبل أنه قد ابراه إلا أن يرد المقر كلامه فيقول بلى لك عندي فيقول الآخر صدقت أو نعم فيكون قد أقر بعد الأبراء فيلزمه ذلك. وإن قال: عندي مائة دينار لأحد هذين الرجلين وهما فلان وفلان لا أدري لإيهما هي فإنه يقال له: لابد أن تبين لأيهما هي ثم يدفعها
1 - في ا، ب
2 - في ا، ب
:
:
أولا يدفع ..
لا ما عليك لي شيء.
1 - الإقرار: حجة قاصرة على المقر، وهو سيد الأدلة، وقد سبق تعريفه كاملا.
431 -