الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٠اليه ويحلف للآخر فإن أبى أن يحلف حبسه السلطان حتى يحلف أو يدفع إليه مائة دينار. وقال: في رجل قال: كل شيء بيدي من دنانير أو درهم أو متاع فهو لفلان ليس لي منه شيء فلا يجوز هذا الإقرار حتى يعلم الشيء الذي كان بيده يوم أقر، وعن رجل قال في صحته أو في مرضه قد تصدقت أو جعلت أو اعطيت أو وهبت نخلي هذه أو شيئاً من ماله في سبيل الله أو للفقراء أو لارحامه فاحرز عليه أو لم يقع احراز حتى مات ولم يرجع فليس لورثته الرجعة في ذلك وهو كما جعله لأنه إنما جعله في باب بر وإنما لا يجوز ذلك إذا جعله في شيء غير أبواب البر. أو لرجل بعينه من فقير أو غير فقير في المرض فهذا لا يجوز في المرض ولا في الصحة إذا لم يكن إحراز وإنما يجوز هذا الذي قلنا أنه يجوز لمن لا يكون عليه إحراز في الصحة مثل السبيل والفقراء والشذاء أو نحو ذلك.
وقال من قال: في رجل ادعى أنّ أباه اعطاه عطية واحرزها وأقام على ذلك شهوداً عدولاً. وأقام الورثة بيئة أنّ أباهم لم يزل ياكل هذا المال ويبيع إلى أن مات فلا نرى شهادتهم إلا معارضة فإن كان شهوداً الأعطاء عدولاً فالحق له. وعن رجل يوصي بمائة درهم للفقراء أو لأقاربه فشهدوا من هؤلاء رجلان عدلان على الوصية فشهادتهما جائزة ويطرح نصيبهم من تلك الوصية.
ومن غيره: قال أبو علي (1) حفظه الله لا تجوز شهادتهما لأنهما شريكان وكذلك إن أوصى بشيء للشراة فشهد على ذلك فهم عدلان حازت شهادتهما ولا نصيب لهما. وكذلك إن شهد للفقراء وهما من الفقراء جازت شهادتهما وأما إذا شهد على ارض إنها رم لأهل ازكي أو أهل نزوى وهما من أهل تلك البلاد الذي لهم ذلك الرم فلا تجوز شهادتهما. وقيل: إن شهد شاهدان على ارض أنها رم لقوم وشهد شاهدان أنها أصل لقوم. فقال من قال: شهود الرم أولى بالقبول وقال من قال: الأصل أولى وقيل الرأي الأول أكثر وكذلك إذا شهد شاهدان على ارض أنها صافية (3) وشهد شاهدان أنها لإنسان فشهود الأنسان أحب إلي.
1 - في ا، ب
2 - في ب
:
ابو علي الحسن بن أحمد حفظه الله وقال من قال. وشهد شاهدان على ارض انها صافية.
432