الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٥

رجع سداد الديون»: وأما ما أوصى به من حقوق الله التي قد لزمته في حياته وبعد موته وذلك مثل الحج والزكاة والصلاة وكفارة الأيمان فقد قال من قال من الفقهاء: أن ذلك من رأس المال وهو مثل الدين ويرفعونه إلى موسى بن أبي جابر رحمهما الله - وقال من قال: هو من الثلث ما كان من حقوق الله ويرفعونه إلى الربيع ابن حبيب رحمه الله. وما كان من حقوق العباد فهو من رأس المال. وإذا أوصى بتمر ولم يسم به قيل للورثة يخرجون التمر ما ارادوا من التمر وليس عليهم إلا ذلك أخرجوا خطياً أو جبلياً وهو تمر ولا يحكم عليهم بغير ذلك وقيل في رجل هلكت ابنت له ولها ولد فلما حضره الموت أوصى وأشهد أن لبني ابنته فلانه مثل ميراث امهم من ماله فأما قوله مثل ميراث أُمهم فهو لهم. وأما قوله ميراث أُمهم فرأيناه وصية وفي رجل نذر إن صح إبنه من مرضه فله عشرون نخلة ثم تمادى في عطيته حتى حضره الموت وأوصى أن يعطي ما كان نذرا له في حياته إن ذلك له من الثلث. وذلك قول أبي عثمان. وفي حفظ أبي صفرة في ثوبين أوصيت بهما امرأة بأرض بعيدة وخاف الذي عنده الوصية أن تتأكل الثوبان وقال: إن باعهما فهو خير لهما ولكن أرى عليه إن هلكت الدراهم الضمان. قال أبو عبد الله رحمه الله - إذا كان وصياً جاز بيعه لهما ولا ضمان عليه إذا خاف فسادهما وعن أبي علي أنّ الأمين إذا خشي على أمانته أن تتلف من ذاتها فباعها برأي المسلمين أنّ لا ضمان عليه. وعن أبي الحواري. وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالاً وليس للميت وارث يُعلمه الميت ولا الوصي فقال له الوصي: إجعل بعض مالك في المساكين وبعضه في الرقاب، ففعل وقال له: حج عني ببعضه ففعل ما قال له. ثم جاء بعد ذلك وارث قال: ما ارى على الوصي شيئاً فإن ادرك الوارث شيئاً بعينه فله أن يأخذه، وأحب أنا أن يبيع هذا الوارث ما ترك صاحبه من المال فيأخذ من كل واحد ثلثي ما في يده ويترك الثلث لمن أوصى له به والله أعلم.

1 - النذر: مصدر وفعله نذر. فنذر لها عدة معان منها: نذر على نفسه: أوجب على نفسه. والنذر الواجب، وفي الحديث أن عمرو عثمان - رضي الله عنهما - قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة الملطاة: جرح يبلغ قشرة دقيقة بين اللحم والعظم. والموضحة: جرح أبلغ من الملطاة وهو الذي يشق اللحم ويظهر العظم

ونذر وأنذر: علم وأعلم. قال تعالى: أونذرهم يوم الأزفة، وتناذر القوم: خوف بعضهم بعضاً. والنذر: ما يقدم الإنسان لربه عز وجل. (أنظر لسان العرب 54/ 7 - 57 المعجم الوسيط 919/ 2 - 0921 والنهاية في غريب الحديث والأثره /29 إصطلاحاً: عبادة أوجبها الإنسان على نفسه لم تكن واجبة (أنظر المعنى الاصطلاحي في كتب الفقهاء باب المنذر).

437 -

-