الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٦وقال في رجل أوصى رجلاً أن يبيع. غلاماً ويتصدق بثمنه على المساكين
ففعل ومات الموصي ورد الغلام بعيب. قال: يغرم الوصي إلا أن يكون قال لهم أن هذا الغلام أمرني من أوصى إلي أن أفرق ثمنه على المساكين ولا علم لي بشيء من أمره فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فاتركوا. فعلى هذا قال: لا أرى عليه شيئاً. قال أبو عبد الله - رحمه الله - أرى على الوصي أن يرد عليه الغلام والدابة بالعيب إذا كان فيهما عيب كان قبل أن يبعهما وارى إن كان للميت مال غير ذلك أن يكون رد ذلك من ماله ولا يكون على الوصي أيضاً.
وعن جابر بن زيد - رحمه الله - وعن رجل أوصى لامرأته بمتاع البيت فإن لم يعرف فماسد هذا الباب فهو لفلانة فهو عندي إقرار فما كان فيه من متاع فهو لها. وعندي أن المتاع كل شيء يتمتع الناس به وينتفعون به من الأمتعة في بيوتهم ولست أرى الثياب ولا الحلي ولا الذهب ولا الفضة ولا الدواب ولا العبيد ولا الحب ولا التمر ولا شيئاً من الأطعمة ولا الأصول من متاع البيت إلا إني أحب أن يرجع في هذا إلى قول العدول من أهل ذلك المكان فما قالوا أنه عندهم من متاع البيت فهو متاع البيت.
وعن محمد بن محبوب - رحمهما الله - فيما أحسب في رجل اتيجر منزل رجل وجعل فيه متاعاً له ثم غاب فلا يعرف له وارث قال صاحب المنزل هو المعنى بذلك إذا صح معه بالبينة العادلة موت الرجل فنرجو أن يكون له واسع له بيع المتاع وحفظه حتى يصح له وارث وإن لم يصح موته فمتاعه في المنزل والأجارة تجري عليه.
وعن رجل أوصى لإبنه بمثل ما أعطى ابنه الآخر. وبثلث ماله لرجل قال: يخرج الدين من رأس ماله ثم يأخذ الرجل ثلث بقية المال ثم الولد مثل ما اعطى أخاه، إذا قال: قد جعلت فلاناً وصيي ولم يقل بعد موتي فهو وصي بعد موته. وإن قال قد جعلت فلاناً وكيلي في مالي وولدي بعد وفاتي فهو بمنزلة الوصي، وإن لم يقل بعد وفاتي لم يقم مقام الوصي.
2 - البيئة العادلة: الشهادة - شهود عدول أو إقرار، أو يمين.
438 -