الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

وقال أبو عبد الله: إذا أوصى الرجل وكان في وصيته هذا ما أوصى به

فلان للفقراء كذا وكذا تحذف وللأقربين كذا وكذا ولفلان مائة درهم ولفلان نخلة وأمثال هذا فإنّ هذه وصية جائزة في ماله ولو لم يقل في مالي ولا من مالي لأن الوصية إنما تكون في مال الموصي. قال: هكذا قالوا. فإذا جاء شيء آخر فقال لزوجتي صداق مائة نخلة فليس لها شيء حتى يقول علي أو في مالي فهذا من أسباب الأقرار بالحقوق.

تم الباب من كتاب أبي جابر

ومن غيره: وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رحمهما الله - فيمن أوصى للأقربين وله أرحام غيب فإن كان ارحامه الغيب معروفاً مواضعهم كان لهم حصتهم من الوصية وإن لم يعرف لهم موضع قسمت الوصية على من حضر من ارحامه.

ومن غيره: وسألته عن رجل أوصى لأقاربه بوصية فكان منهم واحداً قاطعاً للبحر يوم وجبت الوصية ويوم قسم الوصية هل يقسم له سهمه ويرفع له إلى أن يحضر أو يموت فيدفع إلى ورثته قال معي: إنه قد قيل إنه إذا كانت الوصية مبهمه للأقارب أنه لا يدخل فيها منهم ما كان قاطعاً للبحر. وأحسب أنه قد قيل أنه إذا كان في موضع ترجى أوبته أو يعرف موضعه ويمكن بلوغ ذلك إليه أنه يجعل من ذلك حصته.

ومن غيره: وسألته عمن أوصى للفقراء ولإقاربه بوصية وكان في ورثة قوم فقراء لعله اراد في قرابته قوم فقراء مستحقين هل يجوز للوصي أن يعطيهم من وصية الفقراء لفقرهم أم لا؟ قال معي: إن في ذلك إختلافاً فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز ويعجبني التنزه عن ذلك.

ومن غيره: وقد قيل إذا فرق الرجل في حياته عن الأقربين والفقراء وجعل ذلك مكان الوصية التي يلزمه للاقارب إلا أنه أحب تعجيلها فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء. ومن أعطى الأقارب ونسي منهم رجلاً فقد قيل إنه يرجع فيأخذ من الذين

443