الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣أبو الحواري لا يجعلها إلا فيمن تناله الوصية. ومن أوصى لإرحامه من قبل أمه فقيل إنّ اجداده من قبل أمه يدخلون في تلك الوصية. وإن أوصى لأخواله لم يدخل الأجداد من قبل الأم في ذلك. فكذلك أحسب في ارحامه من قبل أبيه، وإذا انقرض أعمام الميت وأخواله ونسولهم وبقيت الوصية رجعت إلى أعمام أبيه وأخواله وكلهم سواء إلى أعمام الأم وأخوالها لكل واحد من هؤلاء كنصف ما أخذ الذي في درجته من أخوال الأب واعمامه وقيل إنها لا تجاوز فيهم اربعة
آباء غير الميت واحتج من احتج في ذلك بقول الله تبارك وتعالى للنبي وانذر عشيرتك الأقربين فأنذره إلى اربعة آباء. وقال من قال: ما بقيت الدراهم وصح النسب فهي لهم وهذا الرأي أحب إلي. قال أبو الحواري: اربعة بالميت وبهذا نأخذ وعمن أوصى بدين لا قربيه كيف يقسم بينهم مثل الوصية أم على عددهم. قال الشيخ: نعم إنه رأي عن أبي عبد الله أنها تقسم بينهم مثل الوصية. وهذا من غير الجامع.
وذكرت في وصية الرجل لا قريبه وليس له أقربون إلا الخولة وبنوا بني عم أبيه إلى ستتة آباء وخمسة فقلت اتفرق الوصية على أخواله أو على الجميع فقد ارجو أنك عارف بالرأي المعروف أن الوصية إنما تفرق إلى أربعة آباء لقول الله تعالى [وانذر عشيرتك الأقربين فأنذرهم أن النبي - ه - إلى هاشم. وقال من قال: أيضاً يفرق إلى الدراهم، وقال من قال: يفرق إلى أربعة دوانيق وبأي احد هذه الآراء أخذت أصبت إن شاء الله. وعلى هذا يبدؤا بخولة الميت حتى ينقرضوا فإن بقي من الوصية شيء أعطيت أقربي أبيه إن شاء الله، ويكون لأولهم كآخر ما يقع للاخر من هؤلاء وعن الذي أوصى للفقراء بمذاخير تمر فالمذخر المعروف خمسة وعشرين قفيراً ومن الكبار مائة منن.
(1) أن
1 - في ا، ب
:
فالمذخر وهناك بعض الاختلاف في مواقع الكلمات لا يضر في قول الأشياخ
- سورة الشعراء آية 214.
ه - خطأ متكرر: لا قريبه: الصواب القريبه.
- 445