الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥

وأنفسهم جميعاً إلى الله، واردة وكل نفس تكسبها (1) إلى الله وافدة، ففي الجنة أو في النار، خالدة، ثم ملكهم من إخوانهم (2) رقاباً، فإما يكسبون بهم ثواباً وإما عذاباً فسارعوا لما لكم فيه صلاح (3). وفك رقابكم وسراح، وكونوا لهم بالحق أنصاراً وتخيروا لهم من الآراء خياراً، فإن من ردهم عبيداً بعد أن صاروا أحراراً فقد استحق من الله عذاباً وناراً، وقد قال الله في كتابه تبارك وتعالى: {فَلَا أَقْنَحَمَ العقبة) وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ) فَكُ رَقَبَةٍ) أَوْ إِطْعَمُ فِي يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَة)) (5) [البلد] وقيل من أعتق رقبة فهي فداؤه من النار، كل عضو منه

بعضو منها.

أفضل الرقاب:

وأفضل الرقاب أغلاها ثمناً، وقيل من أعتق عبداً لوجه الله فليس له أن يستعمله بشيء بعد ذلك قليلاً ولا كثيراً، ومن أعتق غلاماً ثم استخدمه حتى مات العبد فإنه يلزمه (6) ديته اثني (7) عشر ألفاً لورثة العبد، فإن لم يكن له ورثة فلجنسه وقيل عليه عتق رقبة مثله، وأجر ما (8) استعمله لورثته. وقول: إن (9) مات فعليه ديته. وقول: إن كان استعمله بعمل عطب فيه فعليه ديته والعتق.

وقال بعض الفقهاء في جارية من ولد، زنا، أعتقها أفضل أم تباع ويجعل ثمنها في سبيل الله؟ فقيل: إن عتقها أفضل. وإنما يعتق العبد إذا قصد مولاه إلى عتقه (10)، وإذا أراد ذلك فأخطأ بالعتق فلا شيء في ذلك.

وقيل: لاغلت (11) على مسلم. وأما إذا تكلم بعتقه وحاكمه العبد