الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩تدبير العبد:
رجع وكذلك إن باعه لنفسه فهو جائز وإن مات السيد قبل أن يؤدي الغلام إليه الثمن كان الثمن لورثته لأنه إنما اشترى نفسه على أنه مدبر. وعن رجل دبر نصيباً له من عبد فقال شركاؤه أنا نريد أن نبيع غلامنا وقد أفسدته علينا أو كان يتيماً لا مال له. قال: إن كان شريك المدبر يتيماً يؤدي على العبد فإن كان تدبيره ينتقص من ثمنه يرد المدبر على اليتيم حصته من النقصان مما قومه العبد وهو غير مدبر وإن كان شريك المدبر (1) مدركاً فباعه فقال: من ينظر ثمنه رد المدبر على اليتيم حصته من النقصان فما قومه العدول وهو غير مدبره وإن كان شريك لمدير مدركاً فباعه (2) إن عليه في ذلك مضرة لحال تدبيره فله ما رأوا أن عليه المضرة والله أعلم.
وإن قال في مرضه غلامي مدبر أو لا يملكه أحد من بعدي أو قال: لا يستخدم من بعدي ثم هلك. فقيل في كل هذا إذا مات سيده فالغلام حر. ومن دبر غلامه في صحبته وعليه دين يحيط ثمنه وليس له مال غيره. فقد قيل إنه إذا مات السيد صار الغلام حر أو لا يلحقه الغرماء بشيء. وإن دبره في مرضه استسعاه الغرماء ثمنه، قال أبو علي (3) - رحمه الله - وقد قيل أنه إذا دبره في مرضه يباع في الدين.
(1) ما بين القوسين زيادة في واحد، وتوجد هذه الزيادة في أصل أ، ب.
(2)
في
-
i
زيادة فقال من ينظر ثمنه. .
:
(3) في أ ب أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.
21