الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١-
= 2 - عن الفضل بن عباس - رضي الله عنهما قال: أتانا رسول الله - - ونحن في بادية لنا، ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك أخرجه أبو داود رقم 718 في الصلاة، والنسائي 65/ 2 في القبلة جامع الأصول. 510/ 5 - 511 رقم 3723. وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ومالك في الموطأ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - - قال: «لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان أخرجه البخاري 4801 - 481، مسلم رقم 505، الموطأ 154/ 1، أبو داود 697، 698، 699، 700 في الصلاة والنسائي 66/ 2 في القبلة. الاستدلال: الناظر إلى أحاديث الطرفين يجد أن كل منهم يستند إلى نصوص من السنة ولديهم أحاديث متساوية في القوة لذلك أرى والله أعلم أن المصلي مفروض عليه أن يصلى إلى سترة ولا يسمح لأحد بالمرور من حرمه وإن مر من حرم المصلي فصلاته صحيحه لا تبطل ولا تقطع جمعاً الأدلة بين والله أعلم.
(2) صفة الإطعام في الكفارة اختلف العلماء في مقدار الإطعام فقال تعالى (فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً)
المجادلة] قال العلماء
-
الله
رحمهم
-
ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاع
من تمر أو شعير - أو من دقيق الحنطة أو سويقها أو نصف صاع من زبيب عند أبي حنيفة وعندهما صاع من زبيب وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وبها قالت الهادوية. وروى عن عطاء والأوزاعي وقول أبي هريرة - رضي الله عنه وذهب الشافعي رحمه الله - إلى أن الواجب لكل مسكين مد والمد ربع الصاع. واستدل الإمام الشافعي بقوله - - أطعم عرقاً من تمر ستين مسكينا، والعرق مكتل يأخذ خمسة عشر صاعاً من تمر. وأما إذا أطعم غير المسكين فما حكم الإطعام: باتفاق الفقهاء أن مستحق الكفارة هم المساكين وهذا اللفظ يشتمل على الفقراء سواء عند من يقول أنهم أحسن حالاً من المساكين أو المساكين أحسن حالاً منهم. وأما أصناف الزكاة الذين ذكروا في آية الصدقات ليس لهم شيء لأنهم أغنياء. انظر المغني 35/ 8. وأرى والله أعلم أن المظاهر إذا أطعم الأغنياء عامداً متعمداً مع وجود الفقراء عليه إعادة الإطعام لمخالفة الآية وأما إذا أخطأ فأطعم غني ويظن أنه فقير لا شيء عليه مثل الذي تصدق على سارق وهو لا يعلم .. والله أعلم.
53