الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤بسم
(1)
الباب الثاني
الذبايح والصيد والأشربة
والمسائل في نحو ذلك»
الله الرحمن الرحيم واعلموا أن الله يحكم ما يريد، وحكمه واجب على العبيد وليس لأحد أن ينقص منه ولا يزيد، وقد عرف الله أهل الإسلام، كيف أحل لهم بهيمة الأنعام ونزل (2) بلغات وفي نسخة بإيجاب ما الله حرم من الشراب، وفسره أهل العلم والآداب، وأحل لكم صيد البر والبحر على ما بينه أهل البصر، فمن أقر الله واعترف وأمسك عن محارم الله ووقف واتبع ما أمر الله به ووصف فله من الله الرضا وخير القضا، وهداه للحق العظيم، وآواه (3) جنات وأما من كان على ذلك ناكصاً أو زايد في أمر الله وناقضاً،
النعيم
الله
((118)
،
فقد بارزه بالمحاربة واستحق من الله غضبه. وقال الله تبارك وتعالى: أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة] وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ [الأنعام] وَمَالَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام] وقال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَم)
76