الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧ومن غيره (1): وقيل كان أبو عبيدة يتأول هذه الآية {قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ محرما عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير) [الأنعام] وكذلك عندنا لا يحرم من هذا إلا ما أعلمنا الله أنه حرام. وما يأخذ المعراض (1) وما يؤخذ بالشباك (2) ويرمى بالبندق (3) أو بالخشب أو بالحجارة فكل ذلك لا يؤكل إذا مات إلا أن تدرك ذكاته ويذكي وإنما يجوز ما يرمي بالسهم فمن رما صيداً بسهم وذكر اسم الله على الصيد أكله وإذا أصابه السهم وجده مقتولاً ولم يغب عنه بليل ولا غيره فإن أصاب السهم غير ذلك الصيد الذي ذكر اسم الله عليه فلا يأكله وإن ذكر اسم الله على السهم ثم أرسله أكل ما قتل من الصيد من قليل أو كثير، وكذك الكلب المكلب وإن نسي أن يذكر اسم الله على السهم أو الكلب فلا يأكل ما قتلا إلا أن يدركه حياً فيذكيه ويذكر اسم الله عليه، وقد قيل إذا ذكر اسم الله على الصيد ما لم يصل إليه السهم أو الكلب فليأكل وفي الآثار أيضاً فيمن صيداً فغاب عنه ثم وجده قال: يأكل ما لم يجد فيه أثراً غير
رمي
•
سهمه أو يجده في الماء أو يغيبه الليل ومن رمى صيداً فتردى بعد الرمية من جبل أو شرفه فلا يأكله.
ومن غيره (2): قلت: أرأيت من يرمي الطير فيصيبه وهو على الجبل فيقع في ذلك ولم يصبه شيء حتى وقع إلى الأرض فمات أيأكله؟ قال: نعم.
(1) في
أ، ب: لا يوجد ومن غيره.
(2) في أ، ب ويوجد. قلت …
109