الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٠

معنا أن الأب والولي وغير الأب على قول موسى سواء ومن جوابه إلى نجم بن (3) عزان وعن رجل هو يعلم أنه يعمل بالمعاصي ولا يرتدع عن المحارم ويأتونه الناس يطلبون إليه أن يشهدوه بالشهادات على الحقوق فيما بينهم فإذا شهدوا أجازوا شهادته وحكم بها أو لم يحكم لهذا بها هل يجوز لهذا الرجل أن يشهد ولا إثم عليه أو ترك (2) ذلك أفضل له وأسلم، فعلى ما وصفت فهذا إذا دعي إلى الشهادة وأجاب فهو أفضل له ويشهد بعلمه وقد أدى ما حمل من الشهادة ولا إثم عليه وليس عليه أن يقول هو لا تقبل شهادته والإجابة إلى الشهادة أفضل من التأخير عنها في المعاني التي تحدث بين الناس في البيوع والوصيايا وما يرى ويسمع وعمن دعي إلى شهادة فحضر المجلس وقد دعي أو حضر ولم يدع وأحب أن لا تحمل الشهادة فوضع أصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع تلك الشهادة هل يجوز له هذا أو أن دعي أن يؤدي الشهادة، قال: فإني لم أسمع هذه الشهادة هل يجوز له ولا إثم عليه أو هو آثم حتى يعلمهم إنه لا يحمل هذه الشهادة، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد دعي إلى الشهادة وحضر المجلس فإن كان قد فعل ذك وجعل أصبعه في أذنيه ولم يسمع الشهادة فليس له أن يشهد ولا ذلك عليه. فإن كان قد قام بالشهادة غيره وصح الحق بغيره فنرجوا أنه قد نجا من الإثم ولم يكن له أن يغر القوم. وإن كان الحق قد بطل ولم يصح إذا لم يشهد هو بذلك وقد غرّ القوم فقد أثم فيم فعل وما يبرئه من العزم من قبل أمر الآخرة. وأما في الحكم في الدنيا فلا يحكم عليه بالغرم في ذلك وأخاف أن يكون

132