الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

الباب السادس

فيمن ترك وطء زوجته

وعن رجل ترك وطء زوجته سنة أو أكثر أو أقل هل يسعه ذلك إذا لم تطلب إليه هي الجماع فإن طلبت الجماع فتركها سنة أو أقل أو أكثر هل يجوز له ذلك. فإذا تركها ولم يرد بذلك ضراراً لها جاز له ذلك وإن طلبت الجماع إلى زوجها. فقد قال من قال من الفقهاء يحكم عليه أن يطأها في كل حيضة مرة وذلك يجب عليه. وإن لم يحكم عليه بذلك كان عليه إذا طلبت الجماع أن يطأها في كل حيضة مرة، الذي عرفنا من القول في هذا الرجل أن يطأ امرأته كلما أرادها وليس لها أن تمنعه نفسها إلا من عذر من مرض أو برد تخاف على نفسها منه من عناء الغسل فهذا في أمر الرجل. وأما المرأة فقد عرفتك ما قيل فيها ولعله قد قيل غير ذلك أن لها من كل أربع ليال ليلة، فقد قيل هذا وقد قيل غير هذا والقول الأول الذي عرفتك وأرجوا أن يكون كلامها صواباً إن شاء الله. والقول الأول هو أقوى عندنا للجماع ولا يجوز له أن يتركها أكثر من حيضة إذا طلبت ذلك إليه وليس على المرأة أن تعرض نفسها إذا لم يطلب ذلك إليها.

135