الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٦رجع وعن بعض الفقهاء في امرأة سافرت (1) في جماعة من المسلمين فمرضت وليس لها فيهم ولي هل يزوجها أحدهم. وقال: نعم يزوجها أفضلهم. قلت فإنها في قرية ليس فيها (2) سلطان وليس لها رحم يزوجها رجل من المسلمين أصلحهم وأفضلهم. قال محمد بن الحسن رحمه الله إن لم يكن لهذه المرأة ولي يتولى تزويجها ولا كان ببلدها سلطان عدل ولا جائر يتولى تزويجها فجماعة المسلمين في تلك القرية يتولون ذلك، ثلاثة يزوج واحد ويشهد اثنان وهم أولى بتزويجها إذا كانت كما وصفنا، وإذا كره الأب أن يزوج ابنته جبر على ذلك وإن لم يفعل زوج الولي دونه وإذا بلغ أتراب الجارية وقالت: إنها قد بلغت وكان في حدّ ذلك قُل قولها وجاز تزويجها. فإذا طلبت المرأة أن تزوج بعبد بإذن
سيده وكانت من جنسه فعلى وليها أن يزوجها.
وقال من قال: الولي أن يرد واحداً وأحب إلي إذا طلبت المرأة التزويج بكفؤها أن يؤخذ وليها بتزويجها وإلا فزوجها الولي من بعده. قال أبو الحواري: لا يرد أحد فإذا طلبها كفؤها زوجها. وعن أبي الحسن رحمه الله إذا طلبت المرأة كفؤها فلا يرد الولي وهو مأخوذ بتزويجها إذا طلبت هي ذلك وليس له رده معناه. وإذا زوج ولي دون ولي الذي هو أولى منه أو زوج أجنبي والولي حاضر غير الأب، فقد قال من قال لا يجوز ذلك ويفرق بينهما جاز الزوج بها أو لم يجز. وقال من قال: إذا جاز الزوج لم ينتقض النكاح وهو تام إذا لم يكن الأب حاضر وهذا الرأي أحب إلي. وهو مما يشدد فيه السلطان على من فعله ويكون منه فيهم النكير
168