الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

بسم

الباب الحادي عشر في الرضاع

الله الرحمن الرحيم: وقال الله عز وجل فيما حرّم من النكاح و وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ)) [النساء] ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ولا رضاع بعد

فصال.

وقال من قال: إذا خلا للصبي سنتان وفصل فما رضع بعد ذلك فليس بشيء. وقال ابن مسعود - رحمه الله - لا يحرم من الرضاع إلا ما أنشأ العظم وأنبت اللحم وذلك يعني ما كان الرضاع غذاء.

مدة الرضاع:

ووجدنا أيضاً في بعض الآثار أن الناس في الرضاع مختلفون فمنهم من قال: لا رضاع بعد فصال. وآخرون يقولون حولين وأما أوثق الأمر في أنفسنا من جعل وقت ذلك إلى أربع سنين فما زاد على ذلك فليس برضاع ولم نأخذ نحن بذلك لأن أكثر القول أن الرضاع ما كان في الحولين يقول الله عز وجل: حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يتم الرَّضَاعَةُ) [البقرة] وبلغنا في قول أبي حنيفة وستة أشهر بعد الحولين هو رضاع. وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: وقال

256