الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦عجن باللبن ثم عمل خبزاً بالقدر خلط فيه العسل فغلب اللبن العسل حتى لا يرى من اللبن شيء هو بمنزلة الرضاع. وكذلك وضع لبن امرأة في سويق ثم وضع فيه الماء فغلبه الماء ولم يرمن اللبن شيء فلا بأس به. ولو قطرت قطرة في كوز ماء فغلب الماء تلك القطرة لم يكن برضاع إذا شرب منه الصبي. وإذا جعل لبن امرأة في دواء فأوجر منه صبي أو أسعط به واللبن الغالب فهو رضاع والرضاع في دار الحرب والشرك كهيئته في دار الإسلام. والبكر إذا أرضعت صبياً فلا بأس بما رضع منها من الماء حتى يعلم أنه قد خرج منها لبن رضعه ثم يكون رضاعاً. وأما الثيب فإنه ما رضع منها من لبن أو ماء فهو رضاع.
ومن غير الكتاب:
رضاع البكر:
والبكر فقد قالوا أنها إذا أرضعت صبياً وكان فيها لبن فقالوا: إنه رضاع وإن كان من ماء فليس برضاع.
وقال من قال: اللبن والماء من الرضاع وكذلك كان يقول أبو المؤثر وبه نأخذ وأما الثيب فقد قيل إن الماء فيها رضاع واللبن ولا أعلم في ذلك اختلافاً وأما التي قد زوجت ولم تلد فهي مثل التي قد ولدت والماء واللبن منها رضاع والله أعلم بالصواب.
(1) لا يوجد في ب: إنه. (2) في أ، ب: لو رضع.
258