الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

الله عنه

قد أرضعتهما قال: قد قالوا إذا كانت غير متهمة فالله أعلم. وقيل عن امرأة عمدت إلى جارية لزوجها فوجرتها من لبنها على عهد عمر بن الخطاب - رحمه الله - فأتى الرجل عمر بن الخطاب رضي - فسأله فقال عمر بن الخطاب رحمه الله: حرمت عليك ليوجعن رأس امرأتك ولتكونن جاريتك أول من يقع عليه لأنه لا رضاع بعد فصال إلا أن تكون جاريته في حد الرضاع. وقيل في امرأة أرضعت جارية بلبن رجل ثم فارقها ذلك الرجل وتزوجها رجل آخر ثم فارقها أيضاً، فإن دخل بها فلا تحل له الصبية التي أرضعها لأنها من ربائبه وإن كانت لم يدخل بها حتى فارقها فهي له حلال لأنها من الربايب التي لم يدخل بأمها.

ما

يحرم من الرضاع:

(2)

وقيل لا بأس أن يتزوج بنوا الظئر بأخوات الغلام التي أرضعته أمهم لأنه ليس بينهم نسب فإن كانت التي أرضعته أمهم جارية فلا يحل لبني الظئر تزويجها بعينها لأنها أختهم من أمهم ولو أن زوج الظئر (2) الذي كان من قبله اللبن تزوج أربع نسوة وتسرى عشراً فولدت له جوار لم يحللن للغلام الذي أرضعته امرأته لأن اللبن من قبله والغلام ابنه وأخ لبناته، وإذا تزوج الرجل امرأة فقالت زوجته الأولى إنها أرضعتها فإن كان قبل الجواز فلا يتزوجها وإن كان بعد الجواز وكانت الشاهدة عدلة قبل قولها وإن لم تكن عدلة لم يكن عليه أن يصدقها وإن تنزه فقد أحب ذلك من أحب من الفقهاء.

وقيل إن امرأة سوداء قالت لرجل وامرأته أرضعتكما في أيام رسول الله - - فسأل رسول الله - - فعرض عنه فقال: إنها

-

261