الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦١-
الله رحمه
خالتها ولا ابنة أخيها والرضاع والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمتان الأختان من الرضاعة لا يحل لرجل أن يطأهما جميعاً، وكذلك الأمة وعمتها وخالتها وبنت أختها وبنت أخيها. وإذا جمع المرأة وامرأة أبيها فلا بأس. وإذا تزوج الرجل صبية فأرضعتها أمه من الرضاعة وأمه التي ولدته بلبن أبيه من الرضاعة أو امرأة أبيه من الرضاعة بلبن أبيه فإنها حرام عليه ويفرق بينهما ولها نصف المهر ويرجع الزوج بذلك على التي أرضعتها إذا تعمدت لذلك هكذا في بعض قول أهل الفقه. وقال أبو عبد الله ينظر الجارية حتى تبلغ فإن رضيت به زوجاً فرق بينهما ولها نصف المهر ويرجع هو به على التي أرضعتها وأدخلت عليه الحرمة وهي متعمدة وإن ماتت الصبية من قبل أن تبلغ فلا صداق لها وإن لم تتعمد (4) المرضعة إلى الفساد لم يكن عليها في ذلك شيء. وقيل إن القول قولها في ذلك إن لم يظهر منها تعمد لفساد (5) وكذلك قيل إذا تزوج الرجل الصبية ثم تزوج عمتها فلا يجوز نكاح العمة وإذا تزوج بالعمة بعد الصبية ودخل بها فرق بينه وبينها يعني العمة فإن أرضعت أم العمة المرأة (6) الصبية لم يفرق بينها وبين زوجها لأن الصبية قد كانت ذا محرم (7) العمة (8) حتى تبلغ بنت أخيها فإذا بلغت ورضيت به زوجاً فلها نصف صداقها وفسد نكاح عمتها عليه ولا صداق للعمة إن لم يكن دخل بها وإن لم ترض به الصبية زوجاً إذا بلغت تم نكاحه بعمتها وإن كان دخل بعمتها فلها صداقها عليه ويفسدان عليه جميعاً وإذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت امرأة ليست من الزوج في شيء أحدهما ثم أرضعت الأخرى صارتا أختين وحرمتا عليه ولكل واحدة منهما عليه نصف المهر وترجع بذلك
263