الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢

على المرأة التي أرضعتها إن كانت تعمد المفسد (الفساد) وقيل إذا تزوج الرجل ثلاث صبايا فأرضعتهن بعضهن قبل بعض حرمت عليه اثنتان الأوليان وصارتا أختا معاً وحرمتا عليه جميعاً، وصارت الثالثة أختاً لهما بعد ما تابتا ولا يفرق بينه وبينها ولو أرضعتهن جميعاً معاً حرمن عليه جميعاً؛ وقال: يتزوج أيتهما (7) شاء، وإذا تزوج امرأة وصبيتين فأرضعت المرأة الصبيتين أحدهما قبل الأخرى ولم يدخل بالمرأة فإنه يفرق بينه وبين المرأة والصبية الأولى والآخرة امرأته ولا مهر للمرأة لأنها أفسدت عليه نفسها وللصبية الأولى نصف المهر على الزوج ويرجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد ولا تحل له أبداً، فأما الصبية فإنها تحل له إذا فارق التي عنده أو ماتت، وإن كان قد دخل بالمرأة فإنه يفرق بينه وبين الصبيتين جميعاً ولكل واحدة منها نصف المهر على الزوج. ويرجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد وللمرأة المهر بما استحل من فرجها ولا تحل له واحدة منهن أبداً، فأما الأم فإنها أم امرأته ولا تحل له أبداً، وأما الأبنة فإنها ابنة امرأته وقد دخل بها فلا تحل له ولا تحل له أم امرأته من الرضاعة إن كان دخل بها أو لم يدخل بها وقال بعض الفقهاء إذا أقر رجل أن امرأة أخته من الرضاعة ثم أراد بعد ذلك أن يتزوجها وقال وهمت أو نسيت أو أخطأت وصدقته المرأة فإنهما مصدقان وله أن يتزوجها إن شاءت وإن ثبت على قوله الأول فقال حق كما قلت ثم تزوجها فإنه يفرق بينهما ولا مهر لها عليه إن لم يكن دخل بها. وقال أبو عبد الله إذا أقر أنها أمه وأخته من الرضاعة ثم رجع عن إقراره فأكذب نفسه لم يقبل ذلك منه. ولا تحل له فإن كان قد دخل بها فلها صداقها عليه

هي

264