الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣التلفظ بالطلاق خطأ:
وكذلك إن أراد أن يقول لها إنني كذا وكذا كلمة غير الطلاق فغلط فقال: أنت طالق فلا غلت على مسلم ولا يلزمه الطلاق إذا لم يرده، وأما في الحكم فإذا صح لفظه بطلاقها فحاكمته ولم تصدقه على نيته حكم عليه بالطلاق، وإذا قال الرجل لزوجته أنا منك طالق فقيل ليس هذا بشيء لأن الزوج لا يكون طالقاً وكذلك عن بعض الفقهاء فيمن يجعل طلاق زوجته في يدها فتطلق هي زوجها إنه طلاق وقال بعض ليس ذلك بطلاق حتى تطلق هي نفسها وهذا الرأي أحب إلي. وإذا نظر الرجل إلى امرأته وامرأة أخرى فقال: إحداكما طالق. فإن أرسل القول منهما طلقت زوجته وإن عنا المرأة الأخرى فلا طلاق على زوجته والقول قوله وعليه يمين. وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثاً إن دخلت هذه الدار ثم قال لها أنت طالق ثلاثاً فبانت منه ثم تزوجت غيره ثم فارقها فتزوجها الأول ثم دخلت الدار فعن أبي علي - رحمه الله - إن الطلاق لا يقع عليها من قبل إن الطلاق طلاق ذلك الملك كله وقد انقضى. صور من الطلاق:
وقال غيره: بل يقع عليها الطلاق إن دخلت هذه من بعد أن تزوجها في التزويج الثاني فإن كانت قد دخلت تلك الدار وهي في ملك غيره فقد الحنث وهي ليس بزوجة له ولا يضرها إذا دخلت من بعد وهي في
وقع
ملکه.
ومن حجة صاحب هذا الرأي الأول أنه لو قال لها: أنت طالق
275