الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩حيضاً وانظر فيها، قال أبو الحواري ليست حيضاً.
«وإذا قال الرجل لامرأته إذا حملت فأنت طالق ثلاثاً فإنه يطأها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض ثم يطأها مرة فهو على هذا ما دامت عنده فإذا ولدت ولد لأقل من ستة أشهر مذ قال هذا القبول لم يقع به الطلاق لأن الحمل قد كان قبل الحلف وإذا جاءت به لستة اشهر وأكثر وقع به الطلاق وانقضت به العدة» (5). وإذا قال الرجل لامرأته إن كان حملك هذا جارية فأنت طالق واحدة وإن كان غلاماً فأنت طالق اثنتين فولدت غلاماً وجارية فإنه لا يقع الطلاق من قبل لأن الحمل لم يكن غلاماً ولا جارية كما قال: ألا ترى لو أنه نظر إلى جوالق فقال: إن كان ما فيه بر فهي طالق وإن كان ما فيه ذرة فغلامه حر وكان في الجوالق بر وذرة فإنه لا يقع بذلك الطلاق ولا العتاق لأنه لم يكن فيه كما قال إنما كان بعضه. وإذا قال لامرأته أنت طالق ما لم تلدي فهي طالق حين سكت إلا أن يكون ذلك منها مع سكوته فلا يقع الطلاق. وإذا قال لها: أنت طالق إن لم أطلقك ثلاثاً ثم مات أو ماتت قبل أن تنقضي عدتها من يوم تكلم ولم يمض له أربعة أشهر فلا ميراث بينهما لأنها تعلم أنها قد بانت منه ساعة تكلم حين مات ولم يفعل. قال أبو الحواري هذا إيلاء. فإذا مات أو ماتت قبل أن تخلوا أربعة اشهر فبينهما الميراث لأن الطلاق إنما وقع بعد الموت وقد وجب الميراث إلا أن يكون طلقها ثلاثاً في حيضة واحدة لعله أراد في صحته من قبل الموت. وإذا قال الرجل لزوجته متى ما لم أطلقك فأنت طالق فإنه يقع عليها الطلاق حين سكت من هذا المنطق. وإذا
-
281