الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠قال الرجل لامرأته أنت طالق إن لم أطلقك أو ما لم أطلقك أو حين لم أطلقك فإن هذا كله له وجهان فإن عني به إن لم أطلقك
طالق
فهو على الوجه الذي يوجب عليه الإبلاء فإن لم يطلقها إلى أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء وإن عني به متى ما لم أطلقك فهي حين سكت، وقوله إذا وإذا ما ومتى ومتى ما لا يكون مثل قوله إن لم. وإذا قال الرجل لامرأته كلما لم أطلقك فأنت طالق ثم سكت وقد دخل بها فهي طالق ثلاثاً يتبع بعضها بعض ولا يقعن جميعاً ولكن يقعن متتابعات في ساعة واحدة وإذا قال الرجل لزوجته متى ما لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثاً ثم قال على إثر ذلك: أنت طالق فواحدة فقد برت يمينه ولا يقع الثلاث. وكذلك استحساناً وينبغي في القياس أن يقع عليها الثلاث حين سكت فيما بين فراغه من اليمين إلى قوله: أنت طالق ألا ترى أنه لو قال متى لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق ثم قام حين سكت أنها لا تكون طالقاً وكان ينبغي في القياس أن يقع عليها فيما بين سكوته إلى قيامه. قال أبو الحواري: طلقت على هذا ثلاثاً إذا طلقها واحدة طلقت ثلاثاً. وإذا قال لها أنت طالق زماناً أو حيناً لا أطلقك. فقال من قال: إذا جاءت ستة أشهر طلقت وقيس ذلك على قول ابن عباس في الحين ستة أشهر وكان يقيس ذلك بالنخلة تؤتي أكلها كل حين. وذلك مثل قوله يوم لا أطلقها فهي طالق أنه لا يقع طلاق حتى ينقضي اليوم وينظر فيها فإنَّ فيها نظراً. قال أبو الحواري: ليس له أن يطاءها فإذا خلا يوم وليلة طلقت لأن الزمان يوم وليلة هكذا قال أبو المؤثر وأما الحين فقد قال من قال: إنه ثلاثة أيام. لقول الله تعالى في ثمود إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ} [الذاريات] فكان ذلك {
282