الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤إذا كلمت فلاناً فلا يقع عليها الطلاق حتى تكلم فلاناً، وإذا قال: أنت طالق غداً فهو طالق اليوم وغداً حشو. وإنما يقع وإنما يقع الطلاق في هذا على أول الوقتين الذي تكلم به به أولاً. والوقت الثاني لا ينظر فيه. ورجل حلف بطلاق امرأته ثلاثاً لا يباريها حتى يقضي غريمه أو إلى أجل سماه فبارأها قبل ذلك فإنها لا تطلق بالثلاث لأنه لما برأها لم تكن له بامرأة ولم يدركها الطلاق ومن جعل طلاق امرأته يدها فطلقت نفسها فالإرسال منها كالثلاث منه وإن قالت نويت واحدة فلانية لها وليس إلا ما تكلمت به من واحدة أو أكثر، وإن قامت من مجلسها أو تفرقا قبل أن يحكم بشيء خرج الطلاق من يدها إلا أن يكون جعله في يدها إلى أجل أو بحق فإنه يجوز طلاقها في ذلك الأجل. فإن قال لها طلقي نفسك ثلاثاً فطلقت نفسها، واحدة فقد قيل إن ذلك لا يجوز.
في
(1) لا يوجد في أ، ب رجع إلى الكتاب.
(2) الأصح نية.
(1) الطلاق المعلق: هو الطلاق الذي رتب وقوعه على حصول أمر في المستقبل بأداة من أدوات الشرط مثل: إن، وإذا ونحوهما كمتى اختلف العلماء في وقوع الطلاق المعلق إلى ثلاثة أحوال:
1 - مذهب الأئمة الأربعة والإباضية أن الطلاق المعلق يقع متى وجد المعلق عليه سواء
كان من
أفعال الزوج أو الزوجة أو غيرهما.
2 - بعض الظاهرية والإمامية لا
يقع به شيء أصلاً.
- ابن تيمية وتلميذه ابن القيم قالوا: حسب النية إذا خرج مخرج التخويف فلا يقع
وإذا خرج حقيقة يقع عند تحقق المعلق عليه.
286