الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧

وإن طلق ثلاثاً حلفت كل واحدة والميراث بينهما وأيتهما لم تحلف

-

رحمه الله

-

كان الميراث كله للأخرى. وقيل عن أبي عبد الله في رجل حلف لا يلبس من غزل امرأته ثوباً فلبس ثوباً فيه من غزلها. فيقال: إذا كان فيه من الغزل بقدر ثوب حنث. وفي موضع آخر لا يحنث. وفي نسخة عنه حتى تلبس ثوباً من غزلها كما حلف هذا الرأي أحب إلي. وعن رجل طلق امرأته تطليقة ثم ماتت وطلب ميراثه من مالها واحتج أنَّ عدتها لم تنقض حتى ماتت وهي ممن تعتد بالحيض قال له الميراث منها ولو خلا سنة أو أكثر إذا لم يصح بشاهدي عدل أنها أقرت أن عدتها قد انقضت منه. وقال من طلق امرأته فحاضت ثلاث حيض ثم مات من قبل أن تغسل من الحيضة الثالثة فإن طلقها طلاقاً يملك فيه رجعتها ثم مات من قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة فإنها ترثه إلا أن تكون طهرت طهراً بيناً فلم تغتسل حتى جاوزت وقت الصلاة فإنها لا تدرك الميراث منه وكذلك قيل في رجل طلق امرأته وهي حامل ثم مات وهي في ميلادها وقد خرج ولدها كله إلا قدمه هل ترثه؟ قال: نعم ترثه وعليها عدة المتوفى عنها زوجها قلت وترثه وعليها العدة ما لم يستتم خروج الولد كله قال: نعم. وقيل من قال لامرأته أنت طالق واحدة إلى واحدة أو تطليقة في تطليقة فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر.

ومن غيره (1) وقال من قال: إذا قال تطليقة في تطليقة فهما اثنتان ولا يكون مثل حساب الضرب فإن قال من واحدة إلى اثنتين فهما اثنتان، وإن قال: أنت طالق أشد الطلاق أو أكثره أو أعظمه.

289