الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠١أن تطرح الثوب أو تخرج من البيت طلقت إذا لم يبقى من كلامه شيء من قبل أن تخرج. وعن أبي عبد الله في رجل حدث رجلاً حديثاً ثم قال له: لا تحدث بهذا الحديث أحداً فقال المحدث إن حدثت به أحداً فامرأتي طالق ثم إنه حدث رجلاً لبعض الحديث لم يكمله ثم لقي آخر فحدثه ببقية الحديث فقال: لا تطلق امرأته ولم يحدث به أحداً. وكذلك لو حدث به الرجل الذي أخبره به وتقدم عليه فيه، وقال موسى بن علي رحمه الله - في رجل طلبت إليه امرأته الطلاق فقال لها: قد طلقتك وهو كان قد طلقها وردها ثم قال لها قد طلقتك، وقال: إنه عنى الطلاق الأولى الذي كان ردها منه قال موسى: إن الحكام إذا رفع إليهم لم يروا له عذراً أو إن لم يرفع إلى حاكم وصدقته فهي امرأته وقيل أيضاً في رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً إن خرجتي من منزلي قال: ذلك مراراً ثم قال في آخر كلامه إلا بإذني. قال: فهذا كلام متصل ورأينا أن له ما استثنى إلا أن يكون إنما حضرته النية في الاستثناء في آخر قوله فإن ذلك لا ينفعه لما مضى من الطلاق قبل نيته حتى تكون له نية قبل ذكره الطلاق. وفي ذلك قول آخر وهذا القول أحب إلي، وقيل إذا كانت المخاطبة بين الرجل وزوجته ثم طلق ولم يسم باسمها واحتج أنه لم يردها لم يقبل ذلك منه وإن لم يكن بينهما مخاطبة قبل ذلك منه وقبل قوله. وإن طلق وقال: أردت النخلة أو الدابة أو الثوب. فقال من قال: لا يقبل قوله. وقال من قال: حتى يسمي أو يقول أنت طالق
يا دابة أو يا نخلة أو نحو ذلك ثم لا يقع على زوجته.
303