الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

نفسها في مجلسها. فقيل إن طلاقها ليس بشيء حيث لم يقبل، وإذا جعل الزوج طلاق امرأة في يد رجل فقال الرجل للمرأة قد فارقتك أو أبرأت لك نفسك أو قد خليت لك سبيلك أو أنت عليه كظهر أمه وقال: أردت بذلك الطلاق فليس يلحقها طلاق ولا نية له وليس له إلا الطلاق كما جعل في يده وإن طلقها وقال: نويت ثلاثاً فليس له نية، وإن طلقها ثلاثاً وقال الزوج أردت واحدة فإذا جعل الطلاق في يده فقد فاتته والذي جعل طلاق امرأته في يدها فنعسا في مكانهم ثم انتبهت المرأة فطلقت نفسها فقالوا: إن النعاس افتراق ولا يكون طلاقها ذلك طلاقاً وكذلك رأي.

ومن غيره: قلت لهاشم ما تقول في رجل جعل طلاق امرأته في يدها ثم ناما فنعسا في مكانهما ما شاء الله ثم انتبهت المرأة من نومها فطلقت نفسها. قال: نجد في كتب أهل القبلة إن النعاس افتراق ولا تطلق. قلت له فقبلت أنت ذلك قال: نعم. قد قبله قلبي عن أبي علي رحمه الله (أبي عبد الله) في رجل جعل طلاق امرأته في يدها ثم افترقا من مجلسهما ولم يعلم أنها طلقت نفسها فلما أرادها من الغد قالت إني طلقت نفسي في ذلك المجلس ولم أسمعك فالقول قولها وعليها يمين. صور من صيغ الطلاق:

وفي حفظ أبي عبد الله عن أبي علي - رحمهما الله - في رجل قال لامرأته إن لبستي هذا الثوب فأنت طالق والثوب عليها. أو قال: إن دخلت هذا البيت فأنت طالق وهي فيه. قال: إن طرحت الثوب أو كان خروجها من البيت وفراغه من الكلام معاً فلا، طلاق، وإن كان فرغ من كلامه ذلك من قبل

302