الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣الشهود عدولاً فهذه عطية ولو لم تقبل العطية. وعن رجل قال لامرأته إن بت الليلة في هذا البيت فأنت طالق فباتت حتى إذا كانت في بعض الليل خرجت قال: لا يقع طلاق إلا أن تبيت الليلة كلها في البيت وإن قال: إن نمت هذه الليلة فأنت طالق فإن نامت بعض الليل فإني أخاف أن يقع عليها الطلاق والله أعلم. وينظر فيها. قال أبو الحواري: إن كان نوى النعاس فلا تطلق حتى ينعس الليل كله وإن نوى النوم الأنطراح فإن انطرحت قليلاً أو كثيراً طلقت. وأما إن قال: إن بت في هذا البيت فأنت طالق ولم يقل هذه الليلة. فقال قال: إذا باتت فيه أكثر من نصف الليل بشيء فهو مبيت
ويقع
من
الطلاق وإن حلف بطلاقها إذا دخلت دار فلان فذهبت تلك الدار سبيل أو غيره ثم مرت المرأة في أرضها فإن كان إنما قصدا إلى موضع البيت و دخلت ذلك الموضع وقع الحنث وإن لم يقصد إلى ذلك الموضع لم
يحنث.
طلاق المكره:
ومن حلف لا يدخل بيتاً فأدخل فيه مكرهاً. لم يحنث. وكذلك إذا حلفه سلطان جائر يخاف منه الظلم أن يفعل أو لا يفعل أو ما فعل فحلف لما خاف منه بالطلاق أو غيره ما فعل وقد كان فعل أو لا يفعل وكان ذلك أولى به ففعله فقد جاءت الآثار في كل هذا أن ذلك لا يلزمه، وكذلك قيل في عبد أو ثقة سيده ثم قال له: اعتقني وإلا قتلتك فأعتقه فإنه لا يعتق. وقيل إن حلفه له حاكم حلف أنه عبده ما خرج منه بعتق وقيل في رجل كان هو وامرأته على جبل فدلته امرأته بحبل لينحدر برأيه فلما صار في بعض المنحدر قالت له: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل حتى تسقط فطلقها فقالوا:
305