الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤لا تطلق. وإن طلقها ثلاثاً فقال أبو عبد الله
—
رحمه الله تبقى عنده
بواحدة
لأنا أبطلنا عنه تطليقة لقولها له طلقني ويلزمه تطليقتان. وقال أبو زياد رحمه الله يطلقها واحدة فإن قبلت فسبيل ذلك، وإن قالت زدني زادها واحدة. وروي عن أبي عبيدة - رحمه الله - في رجل قال لامرأته إن دخلت موضع كذا وكذا فأنت طالق فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت. قال: قد طلقت ثم قالت له: بعد ذلك لم أفعل قال هي امرأته. ثم قالت له بعد ذلك قد فعلت قال: هذه كاذبة وقال أبو عبد الله بهذا القول ولا يقبل قولها بعد ذلك. وأما إذا حد لها أن تدخل في ذلك الموضع في وقت معروف فقيل: إن قالت في ذلك الوقت أنها قد دخلت صدقت ولا تصدق بعد الوقت، وقال من قال أيضاً إذا حلف بطلاقها فيما لا يمكن فيه البينة فيما يلجئه فعلها فالقول فيه قولها ولو ادعته بعد فوت الوقت مثل قوله لها: أنت طالق إن بت هذه الليلة عريانة لا ثياب عليك فقالت من الغد إني بت الليلة عريانة فالقول قولها وأما إذا قال إذا حلف بطلاقها لتبيتن الليلة عرياناً فقالت قد بات عرياناً وأنكر الزوج فالقول قوله وهي مدعية والبينة عليها والأيمان بينهما.
وفي رجل له أربع نسوة فقال لهن: إن وطئت واحدة منكن فواحدة منكن طالق ولم يسم واحدة ثم وطى واحدة منهن فقيل إن كان نوى واحدة منهن وهي غير التي وطئ فلا يقع الطلاق إلا على التي نواها عند قوله وإن كانت هي التي وطئ فطعن طعنته بقدر ما يوجب الغسل ثم نزع طلقت. وإن أمضى فوق ذلك فسدت عليه وحدها، وإن كان (4) مرسلاً لم توقع البينة على واحدة منهن طلقت كلهن والتي وطئ منهن وإن كان أمضى وزاد فوق الحشفة
306