الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٥صور من صيغ الطلاق:
رجع وعن رجل ادعت عليه زوجته الطلاق. فقال: إن قالت إني طلقتها فقد صدقت. فقالت: قد طلقني. فقال هو: كذبت. لا أرى طلاقاً يقع لأنه صدقها وهو لا يدري ما تقول. ولكن إذا قالت
هي بين يديه طلقني ثلاثاً فقال: هو قد صدقت فقد أقر وثبت عليه صادقة، ثم احتج أنها صادقة في غير ذلك فله حجته
وإن قال
هي
وقيل في رجل حلف بطلاق امرأته إن لم تأكل طعاماً قد حده فأكلت دابة ذلك الطعام كله فأكلت المرأة تلك الدابة كلها إن الحنث واقع عليه لأن ذلك ذهب ولم تأكله، وعن رجل طلب إلى رجل حقاً فقال المطلوب إليه امرأته طالق إنَّ هذا الرجل ما يطلب إليَّ إلا باطلاً. فأقام الرجل شاهدي عدل بحقه ذلك وحلف بطلاق امرأته ما عليه له هذا الحق. فقيل إنه لا حنث عليه لأنه قد يمكن أن يكون قد برئ من ذلك الحق ولم يعلم الشاهدان وإنما شهدا بالأصل وحلف هو على علمه وإن طلبت زوجته يمينه فعليه يمين بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه في دعوى هذه المدعى إليه هذا الحق إلا أن يحلف بطلاقها لقد شهدا عليه هذان الشاهدان زوراً، فإن امرأته تطلق على قول من يرى أن شهادة الشاهدين أولى رحمه الله من قوله. وعن أبي عبدالله في رجلين قال كل واحد منهما أحسدنا لصاحبه امرأته طالق فإن قال كل واحد منهما إنه لا يحسد صاحبه فليس عليهما طلاق. وإن (1) قال أحدهما لصاحبه أنا أحسدك ولا أدري أينا أكثر حسداً فقد دخل بينهما شبهة ونخاف عليهما الطلاق وقال أيضاً في رجل قال لامرأته طالق بعد غدٍ
-
317