الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٦

•

قوله هي

طالق لا

أو غداً أو بعد غد، قال: تطلق في الأقرب من ذلك. وفي رجل قال: لامرأته طالق إن باع فلان هذا العبد إلا بأمري أو إلا أن آمره أو إلا بإذني أو إلا أن أذن له ثم أمره بذلك وأذن له ثم رجع نهاه وباع فلان العبد بعد ذلك. قال: قد أذن له ولا تطلق في الوجهين من قبل أنه رجع عن قوله إلا بإذني، وأما في قوله تخرج إلا بإذنه فإن أذن لها مرَّة وقال قد أذنت لك في الخروج فهو إذن لكل ما يستقبل وليس عليها أن تستأذنه كلما أردت أن تخرج، وكذلك حفظت عن سعيد بن محرز عن موسى بن علي رحمهما الله وقيل من باع لامرأته تطليقه أو الطلاق كله بأكثر من صداقها ولم تكن لها عليه صداق فله ثمن ذلك عليها وليس هذا مثل الذي قيل إنه لا يزداد عليها في الخلع لأن هذا بيع. قال أبو علي (2) حفظه الله: وقد قيل إذا كان هو الطالب إليها البيع لم تثبت عليها الزيادة وإن كانت هي الطالبة إليه ذلك ثبت عليها الزيادة والله أعلم. وعن أبي عبدالله رحمه الله في الرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً إن خرجتي من منزلي قال ذلك ثلاث مراراً ثم قال على أثر كلامه الآخر إلا بإذني. قال: هذا عندنا كلام متصل فرأينا أن له الاستثناء إلا أن يكون حضرته النية في الاستثناء في آخر قوله فإن ذلك لا ينفعه لما مضى من الطلاق من قبل نيته حتى يكون له نية قبل ذكره الطلاق. وعن رجل جعل امرأته طالق أن أتت أحداً في مأتم. فخرجت إلى امرأة تعودها، فلما دخلت وجدت المرأة قد ماتت فلما علمت بذلك خرجت فلم يرو (3) بأساً إلا أن تكون قعدت بعد العلم. وقيل عن هاشم وأزهر في رجل قال لامرأته أنت طالق «إن طلبت إليك (4) نفسك» إن طلب إليها نفسها فركضها برجله متعمداً

-

318