الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٤

-

وقد قيل أنه لا يجوز له أن يرجع إليها حتى يدخل بها الثاني وذلك يوجد عن عبدالله بن محمد بن بركة رضيه الله وغيره من المسلمين وهو أصح القول معنا والمعمول به عندنا والله أعلم. وأخبرنا بن المعلا عن الربيع عن جابر أنه قال: إذا قالت المرأة لزوجها قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني فقال: قد قبلت فقد

طلقت وإن لم يذكر طلاقاً.

وعن الشيخ أبي سعيد

-

رحمه الله

-

فيما أحسب، وأما الذي

طلق زوجته ثلاثاً ثم غابت بقدر ما تزوج ويجوز بها الزوج وتنقضي عدتها من الزوج الآخر من موت أو طلاق ثم جاءت فقالت ذلك له فمعنى أنه قيل: إن قولها يقبل في ذلك. وذلك معي لا يخرج إلا على الأضمئنان وحكم الأطمئنانة لا غير ذلك لأنها في هذا كله الله إلا أن حرم

مدعية من وجهين مدعية إباحة ما

يصح

حلاله لأن

الله يقول: حتى تنكح زوجاً غيره فهذا محرم عليه في الأصل في علمه وقولها هي حجة لها إن كانت صادقة ولا حجة له هو إذا هي مدعية، وقال من قال: لا تصدق في ذلك إلا أن يعلم أنها تزوجت زوجاً غيره وأنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو صار منها في موضع الخلوة بها واحتمال المجامعة لها ثم يموت عنها أو يطلقها فتدعي الوطء ومنه لها وطئياً يوجب الغسل والعدة أو تلد على فراشه مولوداً يحكم عليه به فإذا كان أحد ذلك حلت للأول وإنما كانت عندهم حجة في قولها في الخلوة إذا هي مصدقة على الزوج الذي خلا بها فيما تدعي عليه فيه الوطء لأنه لا يطلع على ذلك سواهما فإذا خلا بها فادعت عليه الوطء مما يوجب تمام

336