الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦وطئها وطئياً يوجب الغسل هل يجوز ذلك، فإذا قالت إنه قد وطئها وطئياً يلتقي فيه الختانان ويجب الغسل أجزأه ذلك ما لم يصح كذبها في ذلك، وقلت وقيل إن لم تسل حتى دخل بها ثم سألها بعد ذلك فقالت أنه قد وطئها هل يكون التزويج تاماً. فنعم هو تام ما لم يصح كذبها.
ومن غيره وقلت في قول الله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا) [النساء] فمعي أنه قد قيل إن هذا في الرجل يكون عنده الزوجة فيتزوج عليها غيرها ويميل إليها عنها بمحبته فوسع الله للرجل ذلك إذا كان عن رأي زوجته ورضاها أن يتزوج عليها إذا اصطلحا ذلك على ما اصطلحا عليه في إيثار الآخرة عليها في معاشرة أو مؤنة إذا رضيت بذلك وأخبر أن الصلح على ذلك أن اتفقا خير من المشاحنة والفراق، فإن لم يتفقا ولم يصطلحا فليس إلا الحكم من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان بين الزوجين.
وحفظ محمد بن الأزهر عن الوضاح بن عقبة في امرأة بكى ولدها فقامت إليه من عند زوجها لتسكته فقال الزوج أنت طالق يا خشبة أو يا علق قد سمى به ووضع يده عليه قال الوضاح: فكتبتها فيها إلى مسعدة بن تميم فأجابنا أن امرأة الرجل قد طلقت على هذه الصفة، قال: حفظ الوضاح أنه من قال بالطلاق ليسمع امرأته وقع عليها الطلاق وقال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله - وقد قيل إنها لا تطلق ولو لم يسم بالخشبة إذا قال أنه نوى الخشبة أو الشاة أو غيرهما وهذا إذا لم يكن بينه وبين زوجته مخاطبة وأما إن كان
338