الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧

بينهما مخاطبة فقال لها: أنت طالق لم يقبل له نية والله أعلم. وأما الذي كتب طلاق زوجته في الأرض أو في كفه أو على وساد عامداً أو ناسياً، فأما المتعمد فقد قال من قال تطلق.

وقال من قال: لا تطلق حتى يقرأ ذلك هو أو غيره، وقال من قال: لا تطلق حتى يقرأه هو ولو قرأه غيره لم تطلق زوجته والله أعلم بالصواب وأما إذا أراد غير ذلك فكتبه فما لم يقرأه بعد ذلك فلا تطلق امرأته وأما إن كتب ذلك متعمداً الكتابة ناسياً لما يجب من الطلاق فذلك مثل المتعمد.

صيغ مختلف عليها:

وسئل عن رجل له زوجتان أحدها اسمها هند، والأخرى زينب هند فاستجابته زينب فقال: أنت طالق وهو يريد طلاق هند،

فدعى

ولم يعلم أن التي استجابته زينب من يقع عليها الطلاق منهما. قال معي: إنه يختلف فيه، وقال من قال: إنه إنما تطلق التي أراد لها الطلاق وقصد إليها وهي هند وعلى معنى قوله. وقال من قال: تطلق التي استجابته لأن الخطاب وقع عليها وهي زينب، وقال من قال: إنهما يطلقان جميعاً لأنه نوى بالطلاق لواحدة وخاطب الأخرى أيضاً بالطلاق، وقال من قال: لا يطلق إحداهما لأن التي أرادها وقصدها بالنية أزال عنها الخطاب، والتي خاطبها بالطلاق لم يرد طلاقها وإنما هو لم يعلم أنها هي. وعن رجل طلق امرأته ثم أبى أن يردها حتى يضمن له بشيء ففعلت ذلك التي قال لها وردها على ذلك هل يثبت عليه الضمان، فقد قيل في

ذلك

339