الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤١فإن رد الزوج اليمين إلى المرأة حلفت على ما ادعت عليه من الطلاق (3) فإذا حلفت المرأة فقد قال بعض الفقهاء أنها قد بانت «منه فيما أن حلفت عليه من الطلاق إلا أن نقول إن الحاكم يشترط على الزوج إذا رد اليمين إلى المرأة أن يمينها طلاقها فإذا حلفت المرأة على هذه طلقت ولا شك في ذلك».
جواب من أبي الحواري: إلى من كتبت إليه أما بعد: فما زلت مكرما وبنعم الله سالماً سألت عن رجل قال لزوجته أنت طالق ما شئت أو كما شئت فقالت المرأة إلا أشا شيئاً، هل يقع في ذلك طلاق، فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بعض الآثار أنها تطلق واحدة، إذا لم تشا شيئاً لأنه قد عزم الطلاق. وإن شاءت المرأة أكثر من ذلك فهو ما شاءت وإن لم تشا شيئاً وقالت: لا أشا شيئاً من الطلاق فلا بد من تطليقه. وسألت عن ذلك أبا المؤثر فقال: لا يقع شيء من الطلاق إذا قالت المرأة لا أشا شيئاً وقد كنت أنا ناظره في ذلك وقد رأيته كشبه الذي يتردد حتى فارقته ولا أعلم أنه عزم على شيء من الطلاق، وأما أنا فقد كان يذهب قلبي إلى القول الأول والله أعلم. وعن امرأة قالت لزوجها أنت طالق فقال الزوج: قد أمضيت ذلك أو طلاقك، هل يكون ذلك طلاقاً فعلى ما وصفت فإن ذلك طلاق إذا قال: أمضيت ذلك لك وأمضيت لك
طلاقك.
ومن غيره: قال أبو الشعثاء لو أن رجلاً أعرض بوجهه عن امرأته يريد بذلك أن تدع له مهرها فاختلعت يحرم عليه ذلك، وإذا قال: إن دخلت دار
343