الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٩

الباب الخامس عشر

(1)

في الظهار)

قال الله تعالى في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَامِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاشَأْ ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (2) فَمَن لَّمْ يجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَنَا بِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة] فهذه كفارة الظهار وليس فيها تخيير وإنما بدا بالعتق فإن لم يجد فعليه الصوم، فإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكيناً فإن فرط في الكفارة حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء والظهار، وكان يملك رقبة ولزمه كفارة الظهار فعليه العتق فإن لم يملك رقبة وكان له مال فقد قيل إن كان له من المال ما إذا باع منه واشترى رقبة كفارة غاله تقية ماله وكفى عياله إلى أن تدرك ثمرة أخرى عليهم فيبيع ما فضل من ذلك ويشتري رقبة يعتقها وإن لم يكن له مال تكفيه ثمرته وتكفي عياله إلى إدراك ثمرة أخرى ويفضل منها شيء أيضاً فليس عليه أن يبيع ولا يضر بعياله ويجزيه الصوم ومن لم يجد العتق فصام ثم وجد العتق وهو يصوم فعليه العتق ما لم يكن قضى الصوم فإذا قضى الصوم فلا عتق عليه ولو وجد.

381