الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٦مسكيناً
يستطيع النفقة إلا نفقة شهر أنه إذا صام شهراً وأطعم ثلاثين مسكيناً فقد قضى كفارته فإن وجد بعد بعض ذلك أطعم ثلاثين وذلك عندنا إذا لم يضيع وصام من أول الأجل شهراً ثم لم يقدر على الصيام ولم يقدر إلا على طعم ثلاثين مسكيناً.
قال أبو الحواري: إذا أطعم ثلاثين مسكيناً لم يكن بعد ذلك
طعم.
قال من قال: المضيع الذي لا يجزئه الإطعام هو الذي يتوانا في الصوم بلا عذر حتى يبقى من أجل الظهار أقل من شهرين ثم تحدث له أمر لا يقوى على الصيام فإنه إن لم يعتق فاتته امرأته ولا يجزئه الإطعام وما لم يكن كذلك أجزأه الإطعام إذا لم يقدر على الصوم وهذا الرأي أحب إلي.
قال أبو الحواري وبهذا نأخذ، وأما الإطعام لمن لا يستطيع الصوم فإنه يطعم ستين مسكيناً أكلتين غداء وعشاء أو يعشيهم مرتين أو يغديهم مرتين وإن أطعمهم أكلة ثم تركهم أياماً، ثم أطعمهم الأكلة الثانية فلا بأس وإن جهل وظن أنه يجوز له وطء امرأته إذا أطعم ستين مسكيناً أكلة واحدة ووطأها فلا فساد عليه في الجهالة ويرجع يطعمهم بأعيانهم أكلة ثانية فإن ماتوا أو غابوا ولم يقدر أحد منهم حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه امرأته.
على
قال أبو الحواري: يطعمهم أكلة ثانية بأعيانهم فإن غاب أحد أو أكثر ولم يقدر عليه أو مات حرمت عليه امرأته أبداً هكذا منهم حفظنا وكذلك إن أريد ممن أطعم واستغنى فلا نأمن أن تكون قد
388