الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦

متى تقسم أموال المفقود:

رجع والمفقود إذا خلا له أربع سنين من يوم فقد فلورثته قسم ماله ولكل واحد ميراثه منهم على عدل كتاب الله، فإن كانت له زوجة حرة فإذا تربصت أربع سنين من يوم فقد طلقها وليه فإن كره أو لم يكن له ولي طلقها الحاكم ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً بعد أربع سنين عدة المميتة وتأخذ صداقها من ماله وميراثها ثم تزوج إن شاءت ولها ميراثها من ماله وصداقها عليه إذا خلا أربع سنين مذ فقد وقسم ماله، وأما التزويج فلا تروج حتى يطلقها وليه وتعتد أربعة أشهر وعشراً بعد أربع سنين، وإن علم للمفقود حياة وقد تزوجت امرأته اعتزالها زوجها الآخر حتى يقدم زوجها الأول فإذا قدم خير بين أن يأخذ امرأته وبين أن يأخذ أقل الصداقين وهما الصداق الذي عليه هو والصداق الذي على الزوج الآخر فإن اختار أقل الصداقين كانت المرأة عند زوجها الآخر على نكاحهما الأول. وإن اختارها فهي امرأته ولا يطأها حتى تعتد من الآخر ثلاث حيض إن كان الآخر وطئها وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر وإن كانت حاملاً فحتى تضع حملها ثم يطأها إذا طهرت. وإما إذا كانت زوجته أمة فهي والحرة في انتظار الأربع سنين سواء، فإذا انتظرت أربع سنين مذ فقد زوجها طلقها وليه ثم تعتد بعد الأربع سنين، والطلاق شهرين وخمسة أيام عدة الأمة المميتة وتأخذ صداقها وتزوج إن شاء سيدها. وإن كان المفقود عبداً فالعدة فيه والحر سواء، ويطلق زوجته سيده فإن قدم وقد تزوجت زوجته أو كانت أمة فوطئها سيدها فله مثل ما للحر أن يختارها أو يختار أقل

408