الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الباب الثامن عشر في العدد والرد
قال الله تبارك وتعالى في كتابه: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قروه وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة] والثلاثة قروء ثلاث حيض وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر فثلاثة أشهر فهذه عدة الحرة المطلقة في الطلاق البائن، والطلاق الذي يملك فيه الزوج الرجعة ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن: أي لا يكتمن انقضاء العدة. وبعولتهن أحق بردهن في الذي يُطلق واحدة أو
226)
اثنتين. وقال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآبِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) [البقرة وهي عدة الإيلاء والظهار فإذا خلا أربعة أشهر مذ الى وظاهر الزوج بانت زوجته وانقضت عدتها وحلت للأزواج وقال الله تعالى في كتابه أيضاً: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة] فهذه عدة المميتة الحرة من الحر والعبد. وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ
(231
416