الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

بزوج ومات الآخر فإن اختارها المفقود فهي امرأته وترد الميراث على ورثة الآخر، وإن اختار المفقود الصداق عليها فميراثها من الثاني لها.

1

وعن أبي عبدالله رحمه الله في رجل فقدت امرأته فأراد أن يتزوج أختها فقال: يتربص أربع سنين ثم يتزوج أختها إن أراد فإذا قدمت الأخرى بعد الأربع سنين اختار أيهما شاء (2). قلت له: ولو كان قد دخل بهما جميعاً. قال: نعم. قلت: فإن بينت (قدمت) المفقودة ومات الزوج قبل أن يعلم خياره قال: يرثانه جميعاً.

تتم

(1) لأن العقد فاسد لأن الزواج الثاني تم بلا طلاق من الأول أو من ينوب عنه، فما تزال المرأة على ذمة الزوج الأول. ولا بد بعد الطلاق من عدة وهنا لم يتم الطلاق ولم العدة رغم عدم معاشرة الزوج لها لفقده. والله أعلم. (2) يجوز له أن يتزوج أخت المفقود وما عليه إلا أن يتلفظ بطلاق المفقودة يقول: زوجتي فلانة المفقودة طالق ثلاثاً أو ما شاء من ألفاظ الطلاق التي تؤدي إلى البينونة الكبرى. لأن طلاق الثلاث تجعل المطلقة لا تحل لمطلقها إلا أن تنكح زوجاً غيره. وللعلماء - في الزواج من أخت المطلقة خلاف هل يتزوج أختها بعد انقضاء العدة أم قبل انقضاءها. فمنهم من أجاز قبل انقضاء العدة ومنهم من قال لا بد من

رحمهم

الله

انقضاء

العدة. والله أعلم.

415