الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٦

(1) تعريف العدة وأنواعها:

الشيء

من

أ- تعريف العدة: لغة: الإحصاء، فيقال: عد الشيء يعده عداً، وتعداداً وعددت عداً بمعنى أحصيته، وجمعها: العدد، وهي أثر آثار الزواج. وجاء في مختار الصحاح وعده (فاعتد أي صار معدوداً، واعتد به والأيام المعدودات:: أيام التشريق. وأعده لأمر كذا هيأه له. ويقال: قد اعتدت المرأة: انقضت عدتها. وبالضم: العُدة ما أعددته لحوادث الدهر ص 416.

العدة اصطلاحاً:

أجل حدده الشارع لانقضاء ما بقي من آثار الزواج بعد الفرقة. أو هي تربص يلزم المرأة عند زوال الزواج وشبهته المتأكدة بالدخول أو ما يقوم مقامه من الخلوة والموت. انظر فتح القدير للكمال بن الهمام 269/ 2 وبدائع الصنائع

ب أنواع العدة: 1 - عدة الأقراء.

2 - عدة الأشهر.

3 - عدة وضع الحمل.

1 - عدة الأقراء وتكون إذا كانت المرأة ممن تحيض، وكانت الفرقة في زواج صحيح بعد الدخول حقيقة أو حكماً أو في زواج فاسد بعد الدخول حقيقة كما تجب بالوطء بشبهة إلحاقاً للشبهة بالحقيقة فيما يجب الاحتياط فيه.

2 - عدة الأشهر: ويعتد بالأشهر نوعان من النساء: الأولى من ليست من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة دون سن البلوغ أو بلغت بالسن سن اليأس وهي خمس وخمسون سنة على الراجح، وانقطع عنها دم الحيض. ولم تكن حامل وقت الفرقة، فإنها تعتد بثلاثة أشهر من تاريخ الفرقة من غير وفاة زوجها.

الثانية: المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح، فإن عدتها إذا كانت غير حامل وقت وفاة زوجها تكون أربعة أشهر وعشرة أيام.

عدة وضع الحمل وتعتد بها المرأة التي وقعت الفرقة بينها وبين زوجها وهي حامل. سواء كانت هذه الفرقة طلاق أو فسخ. وأما الحامل المعتدة من وفاة فاختلاف العلماء فمنهم من قال عدتها تنتهي

418