الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥١

فإن أسقطت سقطاً ولم تستبين له جارحة ولا تحل للأزواج ولا يدركها زوجها وليس عليه لها نفقة وتعتد ثلاث حيض ثم تحل للأزواج وأما المطلقة التي كانت تعتد بالحيض ثم ارتفع حيضها فلم تحض، فمنهم من قال تربص تسعة أشهر ثم تعتد بالشهور ثلاثة أشهر. ومنهم من قال: حتى تيأس من المحيض ثم تعتد بالشهور وهذا أكثر القول عندنا.

وقال من قال: إذا بلغت الكبر ستين سنة ولم تحض قول آيست

من المحيض.

ألوان دم الحيض:

وقالوا كل صفرة أو كدرة كانت في أيام حيض المرأة فهو من حيضها، وقالوا كل امرأة كانت تحيض أياماً معروفة فتقدمت فيها صفرة قبل وقت حيضها حتى يتقدمها من الدم العبيط وفيه أيضاً اختلاف. وأنا أحب ذلك الرأي.

وقال أبو الحواري: كل صفرة لم يتقدمها دم فليس بحيض وبهذا نأخذ وإذا أتمت أيام حيضها وانقطع الدم وبقيت الصفرة فإنها تغتسل إذا انقطع الدم تتوضأ من تلك الصفرة ولا غسل عليها منها إذا انقطعت.

وقال من قال: إذا انقطع الدم وبقيت الصفرة فليس لها أن تنتظر في ذلك يوماً ولا يومين كما تنتظر في الدم وتغتسل إذا انقضى وانقطع الدم إلا الصفرة فإذا انقطعت الصفرة اغتسلت أيضاً على قول من قال. وإن كان وقتها لم ينقض وانقطع الدم إلا الصفرة والكدرة

453