الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٥

كذب المرأة على زوجها:

رجع:: وأما المرأة إذا عودت تكذب زوجها في حيضها فإذا أراد وطئها فقالت: إنها حائض وليس هي بحائض وقد جربها بذلك حتى إذا عرف ذلك عادة منها أتاها في وقت أراد وطئها فقالت: إنها حائض ومنعته نفسها وكذبها على ما عودها من معرفته بكذبها فلما واقعها وجدها حائضاً.

فقال من قال من الفقهاء إن نزع من حينما علم بالحيض فلا فساد عليه إذا عودت تكذبه، وإن أمضى الوطئ بعد علمه فسدت عليه. من نسي واقع في الحيض:

وقال من قال من الفقهاء إن عودت تكذبه فقد صدقته ولا عذر له. وأما التي يطأها زوجها في وقت حيضها وهي ناسية حيضها وهو ناس حيضها حتى قام عنها بالنسيان فلا فساد عليهما إنما الفساد على العمد. كذلك الذي يطأها وهي ناعسة ولا يعلم بحيضها ولا تعلم هي إلا بعدما استيقضات فلا فساد عليهما إنما الفساد على العمد كذلك عرفنا في الوطء في الحيض.

أمتي الخطأ

ويروي عن النبي - - أنه قال: عفي عن أمتي والنسيان وما أكرهوا عليه من قول وما حدثوا به أنفسهم من فعل).

فالناسي معذور حتى يذكر ما نسيه فإذا ذكر ما نسيه كان عليه أداؤه إلى أهله إن كان من أموال الناس وأما من فرائض الله التي فرضها عليه فإن مات على نسيانه وهو صادق في توبته رجى له من الله رحمة أن يخلصه من الذي عليه أنه لو ذكره لتخلص منه والله بعباده

507