الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٤

مسائل في غسل الحيض والجنابة:

ومن غيره قيل له: وهل في الإجماع من المسلمين أن على المرأة أن تدخل يدها في الفرج ما استطاعت المبالغة غسل الحيض والجنابة أم في ذلك اختلاف. قال: لا يقع لي ذلك مجمع عليه، وأحسب أن في ذلك اختلافاً على ما قيل والذي أدركنا عليه أصحابنا أن عليها أن تدخل يدها. وإذا جاء الاختلاف فواسع لها الاختلاف إلا أنه يعجبني أن تدخل يدها في الحيض والجنابة عندي أشد من الحيض وسألته عن امرأة كانت تدخل يدها في الفرج لغسل الحيض وتغسل من فوق الفرج وكان الزوج يجامعها ولا يعلم بذلك وهي تظن أنه ليس عليها غسلة من والج الفرج، ثم عرفت الوجه في ذلك هل عليها فدية قال: إن افتدت فحسن عندي لتأخذ بالوثيقة. قلت له: فإن لم تفتد و تابت هل يسعها الإقامة عنده قال: عندي إذا تابت ولم يعلم الزوج بفعلها فأرجو أن لا يضيق عليها إن شاء الله، إذا تابت وإنما العمد من الزوج وليس فعل المرأة كفعل الزوج والله أعلم.

ومن غيره: قلت: له فالغسل من الاستحاضة ليس هو من السنة اللازمة. قال: لا أعلم أنه من المجتمع على وجوبه قلت له: فإن وطئ امرأته وهي مستحاضة من غير أن يغسل بالماء أو تتيمم بالصعيد أتكون امرأته ولا بأس عليهما. قال: نعم قال: يروى عن النبي - - قول أن أحدهما أنه قال: إنها تستنقي وتصلي وتجمع الصلاتين واحدهما أنه أمرها أن تغسل وتجمع الصلاتين فأخذ أكثر الناس في ظاهر الأمر استحاضة وهو حسن ولا نأمر بغيره، فإن فعلت ولم تغسل وصلت فلا نعلم أن أحداً ألزمها الكفارة من أصحابنا واختلفوا في البدل فألزمها بعض البدل وبعض لم ير عليها البدل

516