الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧باب في محاربة أهل القبلة
الحكم على الإنسان بالردة:
من سيرة موسى بن أبي جابر رحمه الله فيمن أقر للمسلمين بما نسبوا من دينهم وجبت ولايته ومودته وحقه فإن قال أحدث حدثاً نظر المسلمون في حدثه فإن كان حدثه إنكار الله ولرسوله خرج من الملة التي كان أقر بها وصار مشركاً حلال دمه وماله وحرام مناكحته وموارثته وحرمته، وسمي بالملة التي دخل فيها ولحقه حكمها وإن كان حدثه معصية توجب له النار وهو مقر بالنبي له وبالقرآن مقر بحكمهما وبدين بتحريمهما جرى عليه بتلك المعصية وسقطت ولايته فإن تاب قبلت توبته وإن هلك قبل
الحك
توبته برئ منه المسلمون.
فإن كان حدث من شهوة أو تأويل في شبه فامتنع بحدثه فإنه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله لا نغنم له ماله ولا تسبى ذريته ولا تنكح له زوجة ما دامت في عصمته ما أقر بالنبي الله والقرآن وليس المقر بالتنزيل كالإنكار للتأويل كالمنكر للتتريل المكذب به لأن المنكر للتتريل ومكذب بالقرآن وبالنبي خارج من الملة، فالحكم فيه كما حكم الله ورسوله في الملل من أهل الإنكار والتكذيب والسيرة فيهم كما سار فيهم
نبي
الله ومن
- V-