الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨

سيرة المسلمين في قومهم لا يسبوا ذراريهم ولا يغنموا أموالهم ولا يحرقوا منازلهم ولا يقتلون أحداً منهم غيلة بغيلة ولا يأخذوهم بحنة ولا يسموهم

مشركين ولكنهم بغاة وإنما يقاتلون على ما نقضوا.

وفي نسخة انتقضوا من دين الله وامتنعوا به فإذا استكملوا حرمت دماؤهم ولا يعرضون الناس ولا يلعنونهم ولا يبرؤن منهم وهم يقرون بالحكم ويرضون به ولا يقاتلون قوماً حتى يدعوهم إلى الإسلام.

في شبهة

ومن كلام المختار بن عوف (1) رحمه الله: فإن دين الله أبلج منسوب واضحة سبله معروفة طرقه ليس فيه اعتلال على أحد من الناس ولا أخذ بالحنات وطلب بالسخائم ولا محاباة في الحقوق ولا نأخذ أحداً ولا ميلولة في هواء ولا نخيف آمناً ولا نقطع سبلاً ولا ننبه نائماً أقر بالعدل من مرقده إلا مستشار بحق عن حدث كان منه ولا يقطع رحماً ولا ينتقض عهداً ولا يهايج الناس إلا من بعد البغي والامتناع، ولا نحرف الكتاب عن مواضعه، ولا نعرض الناس بالقتل من غير دعوة ولا نغتنم العثرة ولا نأخذ

1 - المختار بين عوف هو أبو حمزة المختار بن عوف السليمي الأزدي من أهل عمان، وقد أرسله جماعة البصرة إلى عبد الله بن يحيى في حضرموت، وقد دخل مكة هو وصحبه وكان أمر الحج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك الذي كره قتالهم واتفق معهم ألا يحدثوا حدثاً حتى ينقضي أمر الموسم ففعلوا، وخطب خطبته المشهورة ثم ذهب للمدينة وخيّر أهلها خيارات ثلاث إما اتباع الإباضية وإما متبع بالقلب وباللسان غير مشارك بالعمل، ومختلف مع القوم له الأمان حتى يخرج، وتنتهي إمارة المختار بن عوف بعد معركة مع بني أمية سنة 132 وفي هذه السنة تنتهي إمامة الظهور للإباضية في الجزيرة العربية. انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 163 - 164.

-^-