الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠

منهج المسلم في التعامل:

رجع. ولا نسير بسيرة نعتذر عنها ولا ندين بالشك والارتياب فإن أظهرنا الله على عدونا وهزمهم لنا لم تنسف لهم داراً ولم نغنم مالاً، ولم

عيلاً ولم نتبع مدبراً ولم يرد التوبة على أهلها ولم ندخل البيوت بغير

ــب عيلاً

نسب

إذن أهلها ولم تخف بعد الأمان.

ولا نضرب الناس على التهم والظنون ولا نلقى الناس بوجوه كدرة، ولا بقلوب حاسدة ولا ألسن كاذبة ولا نيات مختلفة ولا يطعن بعضنا بعضاً، ولا يقذف بعضنا بعضاً بالمنكرات من غير يقين، ولا نأمن عدونا مع طائفة ونخاف من أخرى، ولا نجي صافية، ولا جزية، حتى نكون حكاماً نمنع للم والعدوان ونملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا، ولا نسأل الناس من أموالهم ونحن الحكام عليهم، ولا نأخذ عشر من لم تمنع من السيارة الذي يمرون بنا من أهل الأمصار ولا نجي جباية من لم يجر فيهم حكمنا وفي نسخة عليه. ولا نتبع من أدبر بقتله من لم يقتل قتيلاً. ولم ينصب لنا حرباً فهذا رأينا وهذه سيرتنا الذي مضى عليها العلماء بالله من أسلافنا

من

أئمتنا.

وقيل قام رجل إلى النبي الله وهو بمنى فقال يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فقال: «الجهاد كله سوى حتى إذا وضع رجله في الغرز فقال:

أين السائل عن الجهاد كلمة عدل تقال عند سلطان جائر يقتل عليها» (1).

1 - هذا الحديث مشتهر على ألسنة الناس. أخرجه الإمام جلال الدين السيوطي في الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 168/ 2 تحت باب السين مع الياء، قال الحاكم في المستدرك والضياء عن جابر. وقال الحاكم عن جابر والطبراني عن علي، و الله أعلم.

--