الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤حكم أفعال الجبابرة:
رجع قيل وما أحدثوا في الرعية من قتل نفس وأخذ مال في أيام حربهم في غير ساعة الحرب، فإنه يهدر عنهم كل ما كان من أحداثهم في السريرة والعلانية
إذا كانوا مستحلين لذلك، وأما الذين يحرمون ذلك ويأتونه على حد التصلص فإنهم يهدر عنهم ما كان في الموقعة ويؤخذون بما سوى ذلك، ومن أخذ غير طائع منهم فللإمام فيهم بالخيار له قتلهم وتركهم إلا من قتل منهم فإنه يقتله فإن كان جرح ولم يقتل فللإمام أن يقتله إذا كان أمامهم قائماً، قائماً، ومن أحرق بيتاً فيه متاع لرجل إن أكلت النار ما يقع فيه القطع قطع وهو محارب، وفي نسخة أخرى والرأي الأكثر أنه يقطع إذا أكلت قليلاً أو كثيراً، وقال من قال: إن مات الرجل في النار ألقى هذا في النار ولا نقول ذلك وقصاص النار عندنا بالسيف، وعن أبي علي رحمه الله في الذي نصب حربا ولم يقتل فالذي نحب من ذلك إلا يقتل، فقد كف إخواننا عن كثير من الناس وأمنوهم، وبلغنا أن الجلندي (1) رحمه الله قد قتل على ما وصفت وبلغنا أن
عبد الملك
بن حميد (2)
رحمه الله كان
1 - الجلندي: تولى إمامة عُمان بعد خلافة بني أمية وبداية خلافة العباسيين. وهو الجلندي بن مسعود من علماء المذهب ودافع عنه إمام يحيى بن نجيح موفد أبو جعفر المنصور حتى قتل هو وهلال بن عطية الخرساني شبيب بن عطية العماني. انظر كشف الغمة من الجامع لأخبار الأمة ص 248 – 249 رقم 455. 2 - عبد الملك بن حميد من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي وتولى بعد الإمام غسان بن عبد الله الفجحي. وسار سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح وصارت عُمان يومئذ خير دار. ولي يوم الاثنين لثمان ليال بقين من شهر شوال سنة 208 هـ، فلم يزل حتى كبر وضعف وزمن. وبقي إمام حتى توفي وكان حكمه ثماني عشرة سنة. المصدر السابق ص 259 - 260 رقم 459.
- 34 -