الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨

قال غيره ويوجد في سيرة أبي الحواري فإذا كانت الحرب قائمة بين

المسلمين والمشركين فلا تكون غنيمة إلا من بعد الهزيمة، وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقونها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله يفعل هم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخلهم حرباً لهم وصغار كما قال الله تعالى: ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فيإذن الله وليخزي الفاسقين (1) فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله على المسلمين وصارت فيئاً وغنيمة وبطل في ذلك الرأي والقياس (2).

1 - سورة الحشر آية 5.

2 - نزلت هذه الآية في سورة الحشر في غزوة بني قريظة لما حاصرهم رسول الله أمر بقطع نخيلهم إهانة لهم وإرعاباً لقلوبهم، فبعث بنو قريظة يقولون: يا رسول الله إنك تنهى عن الفساد، فما بالك تأمر بقطع الأشجار، فأنزل الله هذه الآية انظر مختصر ابن كثير 471/ 3.

- YA-